العلامة الحلي
35
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فروع : أ : لو أمر الواهب المتّهب بأكل الطعام الموهوب فأكله ، أو بإعتاق العبد الموهوب فأعتقه ، أو أمر المتّهب الواهب بإعتاقه فأعتقه ، كان قابضا . ب : لو قال : وهبته وملّكته ، فإن كان يعتقد رأي مالك ، لم يكن إقرارا بلزوم الهبة ، وكذا إن جهل حاله ؛ لجواز أن يعتقد حصول الملك بمجرّد العقد ، كما قاله مالك « 1 » ، والإقرار مبنيّ على اليقين . ج : لو قال : وهبته وخرجت إليه منه ، لم يكن إقرارا بالقبض صريحا ، لكن ينظر ، فإن كان المال في يد المتّهب كان إقرارا منه بالقبض ، ويكون ذلك أمارة على أنّه أراد به القبض ، وإن كان في يد الواهب فلا ، ويكون معنى قوله : « خرجت إليه منه » أنّه أذن له في القبض ولم يقبض بعد . د : لو قيل له : هل وهبت دارك من فلان وأقبضتها منه ؟ فقال : نعم ، كان إقرارا بالهبة والإقباض . ه : لو وهب اثنين شيئا فقبلا وقبضا ، ملك كلّ منهما ما وهب له ، فإن قبل أحدهما وقبض وامتنع الآخر ، صحّت الهبة للقابض خاصّة .
--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 29 .